أربع ركعات ، لا يصير الفرد بخصوصيته متعلّقاً للأمر ؛ لأنّ الخصوصية غير دخيلة في تحصيل المصلحة ، فأخذها في المتعلّق جزاف .
نعم ، مع ضيق الوقت يصير تحريك الأمر نحو الطبيعة تحريكاً لإتيان الفرد بالتبع ؛ بمعنى أنّ العقل يحكم بلزوم إتيان الفرد ، لخروج الطبيعة مع مضيّ هذا الزمان أيضاً عن تحت القدرة ، ويكون في تركه تفويت المصلحة .
وبالجملة : إنّ الفرد بخصوصيته لا يكون متعلّقاً للأمر ، ولا يكون الأمر بالطبيعة مضادّاً مع الأمر بالفرد .
وبهذا يظهر فساد ما قيل : من أنّ الفرد إذا كان مبتلىً بالضدّ في الأفراد الطولية كالزمان ، فلا بدّ وأن تصير الطبيعة مخصّصة بالنسبة إليه ؛ لأنّ الطبيعة غير مقدورة ؛ لعدم تصوّر فرد لها مقدور في الزمان المبتلى بالضدّ ، وهذا بخلاف الأفراد العرضية ؛ فإنّ القدرة عليها محفوظة مع فردٍ ما .
وجه الفساد : أنّ الطولية والعرضية لا دخالة لهما فيما ذكرنا من أنّ الطبيعة الكلّية تحت الأمر ، وهي مقدورة ما دام فردٍ ما منها مقدوراً ، ففي الزمان الذي يكون الفرد مبتلىً بالضدّ ، تكون الطبيعة مقدورة لأجل الأفراد الاخر ، ولا تكون الطبيعة مقيّدة بزمان خاصّ حتّى تصير غير مقدورة فيه إذا ابتلي بالضدّ .
ولعمري إنّ هذا الاشتباه ناشٍ من اشتباه الكلّي بالفرد ؛ فإنّ الغير المقدور هو الطبيعة المقيّدة بالزمان ، لا الطبيعة الكلّية الغير المقيّدة .
هذا حال الموسّع والمضيّق ، وقد عرفت صحّة تعلّق الأمرين بالطبيعة والفرد بلا لزوم محالٍ .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 141
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤١