تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وبإزالة النجاسة عن المسجد في أوّل الوقت « 1 » . لكن لا يخفى : أنّه في الأوامر الموسّعة - إذا التزمنا بالتخيير الشرعي بين الأفراد - لا تدفع الاستحالة ؛ ضرورة امتناع تعلّق الأمر بشيء معيّناً وتعلّق الأمر بضدّه على نحو التخيير ؛ لاستلزامه الأمر بالضدّين . نعم ، ما هو الحقّ والظاهر من الأدلّة - من أنّ الأوامر إنّما تتعلّق بالطبائع ، ويكون الزمان مع كونه كلّاً ذا أجزاء وهمية ، لا كلّياً ذا أفراد ، ظرفاً لوقوع الطبيعة فيه ، وتكون الطبيعة متكثّرة الأفراد باعتبار وقوعها في الزمان الموسّع - يدفع الاستحالة ؛ ضرورة عدم تعلّق الأمر بالأفراد ، بل ما يتعلّق الأمر به هو الكلّي الطبيعي ، والأفراد بخصوصياتها غير مأمور بها ، ولا يكون تحقّق الامتثال بها لأجل تعلّق الأمر بالخصوصية ، بل لأجل تعلّقه بالكلّي . وبالجملة : لا ضدّية بين الأمر المتعلّق بالطبيعة في ظرف موسّع - كالزمان ، مثل إيقاع الصلاة من دلوك الشمس إلى غَسَق الليل ، وكالمكان الموسّع ، مثل الوقوف في عرفات - وبين الأمر المتعلِّق بفرد مضادّ مع فرد منها ؛ لعدم سراية الأمر المتعلِّق بالطبيعة إلى الأفراد ، وعدم كون الفرد بخصوصياته متعلّقاً للأمر . وبما ذكرنا : من عدم سراية الأمر المتعلّق بالطبيعة إلى الخصوصيات المميّزة الفردية ، يظهر فساد ما قيل : من أنّ الأمر بالموسّع على سبيل الإطلاق يضادّ الأمر بالفرد المعيّن ، فلا يمكن إرادة كليهما ولا إيجابهما ، فإنّ الممتنع الشرعي
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 5 : 13 - 14 ؛ انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 313 .