تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

الرابع : في ثمرة المسألة

تظهر الثمرة في بطلان العبادة إذا كانت ضدّاً للمنهيّ عنه ، بناءً على الاقتضاء . وعن البهائي رحمه الله إنكارها ؛ بدعوى أنّ الأمر بالضدّ وإن لم يقتضِ النهي عن ضدّه ، لكن يقتضي عدم الأمر به ؛ ضرورة امتناع تعلّق الأمر بالضدّين ، مع أنّ صحّة العبادة تتقوّم بقصد التقرّب ، وهو لا يحصل إلّابقصد امتثال الأمر « 1 » . ولا يخفى : أنّ ما اشتهر - من أنّ الأمر بالضدّين قبيح لا يصدر من الحكيم - ليس على ما ينبغي ، بل الحقّ أنّ الأمر بالضدّين ؛ بإرادة البعث مع الالتفات إلى الضدّية واستحالة تحقّقهما في الخارج ، محال لا يمكن صدوره من مريد مطلقاً ، فإنّ البعث إلى المحال مع الالتفات ممّا لا يمكن صدوره من العاقل ، لا لأجل القبح ، بل لأجل امتناع البعث إلى المحال . ثمّ إنّ القوم تشبّثوا لردّ إيراد البهائي رحمه الله بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ مجرّد الرجحان والمحبوبية يكفي لصحّة التقرّب ، ولا تحتاج العبادة إلى الأمر ، ولا يجد العقل فرقاً بين الفرد المبتلى بالمزاحم وغيره في وجدان تمام الملاك ، من غير منقصة في المبتلى لأجل التزاحم « 2 » . الوجه الثاني : بناءً على احتياج صحّة العبادة للأمر ، لا نسلّم امتناع تعلّق الأمر بشيئين ؛ يكون أحدهما موسّعاً ، والآخر مضيّقاً ، بل المسلّم امتناع تعلّقه بالمضيّقين ، فيجوز تعلّق الأمر بالصلاة من دلوك الشمس إلى غَسَق الليل ،
هامش
( 1 ) - زبدة الأصول : 118 ؛ الاثنا عشرية في الصلاة اليومية : 55 ، الهامش 193 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 166 .