تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ومنهم من قال : بتوقّف وجود الضدّ على ترك ضدّه « 1 » . ومنهم : من فصّل بين الضدّ الموجود وغيره ، فقال بالتوقّف في الأوّل دون الآخر « 2 » . والحقّ : عدم التوقّف من الجانبين مطلقاً ، وفاقاً للمحقّقين « 3 » لأنّ التوقّف - إن كان - إنّما هو من جهة التعاند والضدّية ، لا من جهات أخرى ؛ فإنّها خارجة عن حريم البحث ، فإذا كان المدّعى التوقّف من جهة الضدّية ، فلا إشكال في أنّها لا تقتضي إلّاعدم اجتماع الضدّين في محلّ واحد في زمان واحد ، ورفع هذا الاجتماع والاستحالة إنّما هو بقيام عدم أحد الضدّين - مع وجود الضدّ الآخر - مقام وجوده ، وهذا لا يقتضي تقدّم العدم على الوجود . وبعبارة أخرى : أنّ ما يرفع الاجتماع المستحيل هو رفع أحد الضدّين مع وجود ضدّه ، وهذا لا يقتضي إلّاكون الرفع مع وجود ضدّه لا مقدّماً عليه ، والفرض أنّه لا مقتضي آخر للتقدّم غير التعاند والضدّية . نعم ، يكون التزاحم بين علّتي وجود الضدّين في مرتبة متقدّمة ، فإذا اقتضى كلّ من علّتي الضدّين وجود معلوله يقع التزاحم لأجل التعاند بين المعلولين ، فيقدّم الغالب ، فيوجد معلوله ، أو يتمانعان إذا لم يغلب أحدهما الآخر .
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 108 / السطر 20 ؛ انظر بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 372 / السطر 17 . ( 2 ) - انظر مطارح الأنظار 1 : 499 . ( 3 ) - مطارح الأنظار 1 : 513 ؛ كفاية الأصول : 161 .