تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 84

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٨٤

نقل أخبار التوقّف

وأمّا أخبار التوقّف : فمنها : موثّقة سَماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر ، كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : « يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه » . قال الكليني قدس سره : وفي رواية أخرى : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 1 » . و « يرجئه » من أرجأت الأمرَ إذا أخّرته « 2 » ومنه قوله تعالى :
أَرْجِهْ وَأَخاهُ
« 3 » ولولا قوله : « فهو في سعة حتّى يلقاه » لكان الظاهر رجوع ضمير « يرجئه » إلى الأمر ، لكن معه يرجع إلى الأخذ ، فالمعنى : يؤخّر الأخذ بواحدٍ منهما حتّى يلقى من يخبره ، فهو في الواقعة في سعة حتّى يلقاه ، ولا يوجب ورود مثل الخبرين المتعارضين الضيقَ عليه . والظاهر اتّحاد هذه الموثّقة مع ما روى الطبرسي ، عن سَماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 66 / 7 ؛ وسائل الشيعة 27 : 108 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 5 و 6 . ( 2 ) - المصباح المنير : 221 ؛ لسان العرب 5 : 138 ؛ النهاية ، ابن الأثير 2 : 206 . ( 3 ) - الأعراف ( 7 ) : 111 .