ومنها : ما عن محمّد بن إدريس في آخر « السرائر » نقلًا من كتاب « مسائل الرجال لعلي بن محمّد » : أنّ محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك ، قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه والردّ إليك فيما اختلف فيه ؟
فكتب : « ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » « 1 » .
وقريب منها ما في « المستدرك » عن محمّد بن الحسن الصفّار في « البصائر » « 2 » وكأ نّهما رواية واحدة ؛ لتقارب ألفاظهما ، وكأ نّه وقع اشتباه في بعض ألفاظ رواية الصفّار ، فراجع وتأمّل . وعلى أيّ حال : يحتمل أن يكون المراد من « الردّ إليهم » هو ترك العمل بهما ، فلا يختصّ بزمان التمكّن من اللقاء ، أو إرجاع الرواية إليهم فيختصّ به ، والأوّل أقرب .
ومنها : رواية الميثمي المشار إليها في أخبار التخيير « 3 » فإنّه استدلّ بها للتوقّف أيضاً « 4 » وسيأتي الكلام فيها « 5 » .
فهذه جملة من الروايات المستدلّ بها للتخيير والتوقّف ، وقد اختلفت أنظار المحقّقين في الجمع بينها :
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 584 ؛ وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 36 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : 524 / 26 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 305 ، كتاب القضاء ، أبوابصفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 .
( 3 ) - تقدّمت الإشارة إليها في الصفحة 82 .
( 4 ) - حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 517 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 90 - 93 .