تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 72

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٧٢
وهو لغو ، فلا بدّ من صون كلام الحكيم عنهما ؛ بأن يقال : إنّه أمر بالعمل حتّى في مقام التعارض ؛ لحفظ الواقع حتّى الإمكان ، ومقتضى ذلك - بدلالة الاقتضاء - التخيير ، فكأ نّه صرّح بالتخيير ابتداءً . فما يقال : من أنّ الإطلاق لحال التعارض محال ؛ لأنّه لا يترتّب على التعبّد بصدور المتعارضين أثر سوى البناء على إجمالهما ، وعدم إرادة الظاهر في كلّ منهما ، ولا معنى للتعبّد بصدور كلام تكون نتيجته إجماله « 1 » ، فهو كما ترى . وأمّا إذا كان لدليل الاعتبار إطلاق ذاتي كما هو أقوى الاحتمالات : فهل نتيجته التخيير أيضاً ؟ بأن يقال : إنّ التصرّف في دليل الاعتبار يتقدّر بقدره ، فإذا دار الأمر بين رفع اليد عن دليل الاعتبار بالنسبة إلى حال التعارض مطلقاً ، حتّى تصير النتيجة عدم حجّية كلا المتعارضين ، أو رفعِ اليد عن كلّ منهما حال الإتيان بالآخر ، كان الثاني أولى ، ونتيجته التخيير . أو النتيجة هي التوقّف ؟ بأن يقال : إنّ ما ذكر من تقييد الإطلاق حال الإتيان بالآخر ، إنّما هو في التكاليف النفسية ، مثل قوله : « أنقذ الغريق » وكأدلّة الأصول في أطراف العلم الإجمالي ؛ حيث إنّ كلّ طرف مرخّص فيه بما أنّه عنوان المشكوك فيه ، وفي أطراف العلم دار الأمر بين رفع اليد عن كلا الترخيصين ، أو ترخيص كلّ في حال الإتيان بالآخر . وكذا الحال في مثل « أنقذ الغريق » حيث إنّ التكليف متوجّه بإنقاذ كلّ منهما ، ودار الأمر بين رفع اليد عنه في كليهما ، وعن كلّ في حال الإتيان بالآخر ، والثاني أولى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 754 .