تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 74

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٧٤
وإن قلنا : بأنّ التكليف يتعلّق بمؤدّى الأمارة بما أنّه كذلك ، وقلنا : بأنّ تكثّر العنوانين يرفع التضادّ ، فالأصل يقتضي التخيير ؛ لثبوت الوجوب والحرمة على عنوانين غير قابلين للجمع في مقام الامتثال . وإن قلنا : بعدم رفعه التضادّ يكون حاله كالأوّل . وإن قلنا : بالمصالح والمفاسد ، وأنّ الأحكام مشتركة بين العالم والجاهل ، فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ قيام الأمارة يوجب مصلحة أو مفسدة في ذات العناوين إذا كانت الأمارة مخالفة للواقع ، وتكون المصلحة الآتية من قبل الأمارة أقوى مناطاً من المصلحة الواقعية فلا بدّ من القول بالتساقط أيضاً ؛ لأنّ الحكم الفعلي يكون تابعاً للأمارة المخالفة ، فإن كانت الأمارة مخالفة للواقع ، يكون الحكم الفعلي تابعاً لها ، ومع الجهل بها تتساقطان . وإن كانت كلتاهما مخالفة له تتساقطان أيضاً ؛ لامتناع جعل حكمين فعليين على عنوان واحد . وإن قلنا : إنّ المصلحة والمفسدة تقومان على عنوان المؤدّى بما أنّه كذلك ، وتكثّر الموضوع كذلك يرفع التضادّ ، فمقتضى الأصل التخيير ، كباب التزاحم إن قلنا : بحدوث المصلحة حتّى في الأمارة الموافقة ، وإلّا فالتساقط . وإن قلنا : بعدم رفع التضادّ به فالأصل هو التساقط ؛ للكسر والانكسار الواقعين بين المصلحة والمفسدة ، فالحكم تابع لأقوى المناطين ، ومع الجهل به تتساقطان ، كما أنّه مع تساويهما كذلك . وإن قلنا : بأنّ المصلحة إنّما تكون في متابعة قول الثقة والعمل على طبقه ، من غير أن يكون للواقع دخالة في ذلك ، ولا في طريقية الطريق أثر ، فالأصل يقتضي التخيير .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 74 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )