البحث الأوّل في مقتضى الأصل في المتكافئين مع قطع النظر عن الأخبار
والكلام فيه يقع تارة : على القول بالطريقية ، وأخرى : على القول بالسببية .
مقتضى الأصل على الطريقية
أمّا على الأوّل : فإن قلنا بأنّ الدليل على حجّية الأخبار هو بناء العقلاء ، والأدلّة الاخر - من الكتاب والسنّة - إمضائية لا تأسيسية ، وإنّما اتّكل الشارع في مقاصده على ما هو عند العقلاء من العمل بخبر الثقة كما هو الحقّ ، فمقتضى القاعدة هو التوقّف وسقوطهما عن الحجّية ؛ فإنّ الحجّة على الواقع عبارة عن تنجّز الواقع بها ؛ بحيث تصحّ للمولى مؤاخذة العبد لدى المخالفة في صورة المصادفة ، فإذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، وتركها المكلّف وكانت واجبة ، تصحّ للمولى عقوبته على تركها ، ولو أتى بها وكانت محرّمة يصحّ اعتذار العبد بقيام الأمارة المعتبرة على الوجوب .
وهذا المعنى متقوّم بالوصول ، فلو قامت الأمارة واقعاً على حرمة شيء ،