تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 71

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٧١
إكرام عمرو ، فترك العبد كليهما ، فصادف عدم وجوب إكرام زيد ، ووجوبَ إكرام عمرو بدليل آخر لم يصل إلى العبد ، تصحّ عقوبته على ترك إكرام عمرو ؛ لأنّه في تركه مع قيام الأمارة عليه ليس معذوراً . ومجرّد كون الوجوب مؤدّى أمارة غير واصلة لا هذه ، ليس عذراً . لكنّ الأقوى ما ذهب إليه المحقّق الخراساني « 1 » ، ويظهر من شيخنا العلّامة أيضاً « 2 » ، وهو كون الحجّة على نفي الثالث إحداهما ؛ لأنّه مع العلم بكذب أمارة في مدلولها المطابقي لا يعقل بقاء الحجّية في مدلولها الالتزامي ، والمقام من قبيله ، والنقض المتقدّم قياس مع الفارق ؛ لعدم العلم بالكذب في المقيس عليه . ولا يخفى : أنّ المراد من إحداهما هي إحداهما المشخّصة واقعاً وإن جهل المكلّف بها ، هذا إذا قلنا : إنّ دليل حجّية خبر الثقة هو بناء العقلاء . وإن قلنا : بأ نّه الأدلّة اللفظية ، فلا تخلو : إمّا أن تكون مهملة بالنسبة إلى حال التعارض ، أو مطلقة بالإطلاق الذاتي ، أو بالإطلاق اللحاظي على فرض صحّته ، أو مقيّدة بعدم التعارض . لا إشكال في عدم الحجّية بناءً على الاحتمال الأوّل والرابع . وأمّا بناءً على الثالث ، فالقاعدة تقتضي التخيير ؛ لأنّ الإطلاق اللحاظي - على فرضه - كالتصريح بالاعتبار حال التعارض ، ومعه لا بدّ من القول بالتخيير ، وإلّا فإمّا أن يكون أمراً بالمحال وهو باطل ، أو لغاية حصول التوقّف
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 499 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 444 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 650 .