تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 43

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٤٣
وقد اختار الشيخ الأنصاري الاحتمال الأخير « 1 » ، وبعض أعاظم العصر الاحتمال الثاني « 2 » . والإنصاف : أنّ جميعها بعيدة ؛ أمّا احتمال النسخ فهو كالضروري البطلان ؛ فإنّ احتمال كون أمد نوع أحكام اللَّه تعالى المجعولة في صدر الإسلام إلى زمن الصادقين عليهما السلام ، وحدوث مصالح في زمانهما مقتضية لتغييرها ونسخها ، مقطوع البطلان ، بل ضروري الفساد عند جميع المسلمين . كما أنّ احتمال كون المخصّصات والمقيّدات كلّها متّصلة في كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعرض الانفصال بعد ذلك - أيضاً - ضروري الفساد ؛ ضرورة أنّ العامّة والخاصّة حدّثوا بالكلّيات الكثيرة إلى ما شاء اللَّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بنحو التشريع والتقنين من غير ذكر المخصّصات والمقيّدات ، ولا يمكن أن يقال : إنّ المحدّثين من الفريقين تركوا الصوارف عمداً ، أو سهواً وخطأً . ومجرّد ورود كثير من المخصّصات التي في لسان الأئمّة عليهم السلام من طرق العامّة أيضاً لا يدلّ على ذلك . وكذا احتمال إيداع نوع الأحكام الواقعية لدى الأئمّة عليهم السلام وإخفائها عن سائر الناس ، بعيد غايته ، بل يمكن دعوى وضوح بطلانه ؛ لأنّ ذلك مخالف لتبليغ الأحكام ، ودعوى اقتضاء المصلحة ذلك مجازفة ، فأيّة مصلحة تقتضي كون نوع الأحكام معطّلة غير معمول بها ؟ !
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 95 - 96 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 734 و 737 .