لأ نّها لو كانت أظهر فإنّما هو في دخالة القيد في موضوع الحكم ، لا في انحصاره ، وما يستفاد منه المفهوم هو الثاني بمقدّمات الإطلاق على القول به ، لا الأوّل ، وجريان المقدّمات فيهما سواء .
وأمّا الغاية والاستثناء والحصر ، فلا يبعد أن تكون دلالتها بالوضع ، ولا إشكال في تقدّمها على مفهوم الوصف والشرط .
دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
الإشارة إلى حال المخصّصات في المقام
ومن الموارد : دوران الأمر بين التخصيص والنسخ « 1 » ، وقبل تحقيق المقام لا بأس بالإشارة إلى حال المخصّصات - بل مطلق الصوارف الواردة في كلام الأئمّة عليهم السلام - بعد مضيّ زمان طويل على وقت العمل بالعمومات والمطلقات وغيرها . فقد قالوا : إنّ المحتملات ثلاثة :
أحدها : أن تكون ناسخة لحكمها .
ثانيها : أن تكون كاشفة عن اتّصالها بمخصّصاتها ومقيّداتها ، وقد اختفت علينا المتّصلات ، ووصلت إلينا بنحو الانفصال .
ثالثها : أن تكون المخصّصات وسائر الصوارف مودعة لدى الأئمّة عليهم السلام ، وتأخّر بيانها عن وقت العمل غير قبيح إذا اقتضت المصلحة ذلك .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 93 - 94 ؛ كفاية الأصول : 513 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 733 .