تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 41

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٤١
وإن كان المراد هو أنّ المطلق وإن كان حجّة فعلًا ، لكن لمّا كان موضوع الحجّية عدم بيان القيد ، يكون أمدها ورود البيان ، فإذا ورد يرفع موضوعها ، فالعامّ بدلالته اللفظية يرفع موضوع الاحتجاج ، فيكون وارداً على المطلق ، فهو حقّ . ومنها : أنّ تقدّم العامّ على المطلق ليس من باب تقدّم الأظهر على الظاهر ، كما قيل : من أنّ شمول العامّ الأصولي لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له « 1 » ؛ لأنّ المطلق لم يكن له ظهور في مورد الاجتماع كما عرفت ، فتقدّم العامّ عليه ليس لأقوائية ظهوره ، بل لرفع موضوع الحجّية الذي له أمد ، ولا يخلو كلام المحقّق المعاصر رحمه الله من تهافت ، فراجع . وممّا ذكرنا يظهر حال دوران الأمر بين تخصيص العموم بمفهوم الشرط أو الوصف - إن قلنا : بأنّ المفهوم فيهما بواسطة مقدّمات الحكمة - وبين قرينية العامّ على عدم المفهوم فيهما ، فنأخذ بالعامّ ونترك المفهومين ؛ لأنّه يرفع موضوع المفهوم ؛ أيإطلاق الاشتراط والتوصيف ، أو الشرط والوصف ، ولا تصلح القضيّة الشرطية أو الوصفية لتخصيص العموم . وهذا بخلاف تعارض الإطلاق مع أحد المفهومين ؛ لأنّ الكلّ بمقدّمات الإطلاق ، كما أنّ الأمر كذلك في تعارض المفهومين . وما قيل : من أنّ القضيّة الشرطية أظهر في المفهوم من الوصفية « 2 » مغالطة ؛
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 730 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 733 .