بيان الملازمة واضح ، وبطلان التالي بكلا شقّيه مذكور في دليله ؛ فإنّ طرحهما خلاف الأصل ، وترجيحَ أحدهما - بلا مرجّح - خلاف العقل ، وبما قرّرنا في بيانه يظهر ما في « الفصول » « 1 » و « القوانين » « 2 » .
والجواب : أنّ قوله : « مهما أمكن » إن كان إمكاناً عقلياً فبطلان الشقّ الأوّل من التالي ممنوع ؛ لأنّ الدليلين حينئذٍ يصيران من المتعارضين المتساويين ، وهما متساقطان عقلًا .
وإن شئت قلت : إنّ كون الأصل في الدليلين الإعمالَ ، مسلّم في كلّ واحد منهما من حيث هو ، دون مقام التعارض ؛ فإنّه فيه غير صحيح بنحو الإيجاب الكلّي ، فلا ينتج القياس .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 440 / السطر 35 .
( 2 ) - قوانين الأصول 2 : 277 / السطر 4 .