الأمر الثالث في قاعدة الجمع مهما أمكن ، أولى من الطرح
قد ادّعى الشيخ ابن أبي جمهور الإجماع على أنّ العمل بالدليلين مهما أمكن ، خير من ترك أحدهما « 1 » .
والظاهر منه - خصوصاً بقرينة دعوى الإجماع - هو التوفيق العرفي المقبول ، ولو ادّعى غير ذلك لردّه بناء العلماء على العمل بالمرجّحات فيما لا يمكن التوفيق العرفي فيه .
واستدلّ عليه : بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال ، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن ؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجّح « 2 » .
وبيانه على النظم القياسي : أنّه لولا وجوب الجمع بينهما مهما أمكن ، للزم إمّا طرحهما ، أو طرح أحدهما ، وهما باطلان ، فنقيض التالي حقّ ؛ وهو وجوب الجمع مهما أمكن .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 136 .
( 2 ) - تمهيد القواعد : 283 ، القاعدة 97 .