تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 30

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٣٠
بحسب المحاورات العرفية ، ويكون أحد الدليلين قرينة عرفية صارفة للآخر ، ومثل ذلك لا يكون من المتعارضين في شيء ؛ لأنّ المتكلّم بذلك لا يتناقض بالمقال ، ولا يضادّ أحد كلاميه كلامَه الآخر . وإن كان المراد منه أعمّ من ذلك ومن التعارض البدوي ، فلا إشكال في تعارض النصّ والظاهر ؛ ضرورة تناقض الإيجاب الكلّي أو ما بحكمه مع السلب الجزئي أو ما بحكمه وبالعكس ، ف « أكرم كلّ عالم » يناقض « لا تكرم النحويين » ، وكذا « لا تصلّ في الحمّام » مع قوله : « لا بأس بالصلاة فيه » لكنّهما غير متعارضين عرفاً ؛ للجمع المقبول بينهما ، وكذا الكلام في ظاهرين يكون الجمع بينهما مقبولًا . فالأولى أن يقال : إنّ الحديثين إمّا أن يكون بينهما توفيق عرفي وجمع عقلائي بحسب قانون المحاورة ، أو لا ، فالأوّل خارج عن مصبّ أخبار العلاج موضوعاً أو انصرافاً ، دون الثاني ، فيجب العمل فيهما بها . ثمّ إنّه يظهر من الشيخ وغيره : أنّ تعارض النصّ والظاهر مطلقاً خارج عن مصبّ أخبار العلاج ، بخلاف الظاهرين ؛ فإنّ خروجهما مشروط بأن يكون بينهما جمع مقبول « 1 » . وهذا أيضاً لا يخلو عن مسامحة ومناقشة ؛ لأنّ تعارض النصّ والظاهر أيضاً مشروط بذلك ، وإلّا فلو كان التصرّف في الظاهر - لأجل النصّ - خلاف قانون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 25 - 28 و 89 ؛ كفاية الأصول : 498 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 728 - 729 .