دعوى المحقّقين الخراساني والحائري شمول أخبار العلاج للمقام
والعجب من العلمين : المحقّق الخراساني وشيخنا العلّامة ؛ حيث ذهبا إلى خلاف ذلك .
قال في « الكفاية » ما محصّله : أنّ مساعدة العرف على التوفيق ، لا توجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع ؛ لصحّة السؤال بملاحظة التعارض البدوي وإن كان يزول عرفاً ، أو للتحيّر في الحكم الواقعي وإن لم يتحيّر فيه ظاهراً ، أو لاحتمال الردع عن الطريقة العرفية ، وجلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة - لولا كلّها - تعمّها .
ودعوى : أنّ المتيقّن منها غيرها مجازفة ، غايته كان كذلك خارجاً ، لا بحسب مقام التخاطب حتّى يضرّ بالإطلاق . إلّاأن يقال : إنّ السيرة القطعية كاشفة عن دليل مخصّص لأخبار العلاج ، أو يقال : إنّ أخبار العلاج مجملة لا تصلح لردع السيرة « 1 » .
وقال شيخنا العلّامة : إنّ المرتكزات العرفية لا يلزم أن تكون مشروحة مفصّلة عند كلّ أحد ، حتّى يرى السائل عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العامّ والخاصّ المنفصل وأمثاله .
وأيّد ما ادّعى برواية الحميري عن الحجّة عليه السلام : « في الجواب عن ذلك حديثان ، أمّا أحدهما : فإذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر : فإنّه روي : أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ، وكبّر ، ثمّ جلس ، ثمّ قام ، فليس
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 511 - 512 .