تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 108

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ١٠٨
ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك في الاستصحاب ؛ فإنّ الكبرى المجعولة فيه وهي قوله : « لا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً » « 1 » ليس مفادها جعل اليقين أمارة بالنسبة إلى زمان الشكّ ؛ ضرورة عدم كاشفيته بالنسبة إليه عقلًا ؛ لامتناع كونه طريقاً إلى غير متعلّقه ، ولا معنى لجعله طريقاً إلى غيره ، فلا يكون الاستصحاب من الأمارات . بل ولا يكون جعله للتحفّظ على الواقع ، كإيجاب الاحتياط في الشبهة البدوية في الأعراض والدماء ، فإنّه أيضاً خلاف مفادها ، وإن احتملناه بل رجّحناه سابقاً « 2 » . بل الظاهر منها : أنّه لا ينبغي للشاكّ الذي كان على يقين ، رفع اليد عن آثاره ، فيجب عليه ترتيب آثاره ، فيرجع إلى وجوب معاملة بقاء اليقين الطريقي معه في زمان الشكّ ، وهو مساوق عرفاً لتجويز إتيان المأمور به - المشروط بالطهارة الواقعية مثلًا - مع الطهارة المستصحبة ، ولازم ذلك صيرورة المأتيّ به معها مصداقاً للمأمور به ، فيسقط الأمر المتعلّق به . وبالجملة : يكون حاله في هذا الأثر كحال أصالتي الطهارة والحلّ ؛ من حيث كونهما أصلين عمليين ، ووظيفةً في زمان الشكّ ، لا أمارة على الواقع ، ولا أصلًا للتحفّظ عليه حتّى يأتي فيه كشف الخلاف . ويدلّ على ذلك صحيحة زرارة الثانية ؛ حيث حكم فيها بغسل الثوب وعدم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ؛ وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض‌الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - أنوار الهداية 1 : 73 .