تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 111

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ١١١
النجاسات والمحرّمات ، لا في طول جعل الصلاة مشروطةً بطهارة ثوب المصلّي ، وبكونه من المأكول ، والخلط بين المقامين أوقعه فيما أوقعه ، وفي كلامه محالّ أنظار تركناها مخافة التطويل .

تكليف المقلّد مع تبدّل رأي مجتهده

ثمّ إنّ هذا كلّه حال المجتهد بالنسبة إلى تكاليف نفسه ، وأمّا تكليف مقلّديه ، فهل هو كالمجتهد في التفصيل بين كون رأي المقلّد مستنداً إلى الأمارات ، وبين كونه مستنداً إلى الأصول ؟ بأن يقال : إنّ المجتهد يعيّن وظائف العباد مطلقاً واقعاً وظاهراً ، فكما أنّ في وظائفه الظاهرية نحكم بالإجزاء ؛ بواسطة أدلّة الأصول وحكومتها على الأدلّة ، فكذا في تكاليف مقلّديه ، طابق النعل بالنعل . أو لا ؟ بأن يقال : إنّ المقلّد مستنده في الأحكام مطلقاً ، هو رأي المجتهد ، وهو أمارة على تكاليفه بحسب ارتكازه العقلائي ، والشرع أيضاً أمضى هذا الارتكاز والبناء العملي العقلائي . وليس مستند المقلّدين في العمل هو أصالة الطهارة أو الحلّية ، ولا الاستصحاب أو حديث الرفع في الشبهات الحكمية التي هي مورد بحثنا هاهنا ؛ لأنّ العامّي لا يكون مورداً لجريان الأصول الحكمية ؛ فإنّ موضوعها الشكّ بعد الفحص واليأس من الأدلّة الاجتهادية ، والعامّي لا يكون كذلك ، فلا تجري في حقّه الأصول حتّى تحرز مصداق المأمور به . ومجرّد كون مستند المجتهد هو الأصول ، ومقتضاها الإجزاء ، لا يوجب الإجزاء بالنسبة إلى من لم يكن مستنده إيّاها ؛ فإنّ المقلّد ليس مستنده في العمل