تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 107

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ١٠٧
أنّه التصويب الباطل ، ولا معنى لجعل المحرزية والكاشفية للشكّ مع كونه خلاف أدلّتهما ، ولا لجعلهما لأجل التحفّظ على الواقع . بل الظاهر من أدلّتهما هو جعل الطهارة والحلّية الظاهريتين ، ولا معنى لهما إلّا تجويز ترتيب آثار الطهارة والحلّية على المشكوك فيه ، ومعنى تجويز ترتيب الآثار ، تجويز إتيان ما اشترطت فيه الطهارة والحلّية مع المشكوك فيه ، فيصير المأتيّ به معهما مصداق المأمور به تعبّداً ، فيسقط أمره . فإذا دلّ الدليل على لزوم إتيان الصلاة مع طهارة الثوب ، ثمّ شكّ في طهارة ثوبه ، دلّ قوله : « كلّ شيء طاهر » - الذي يرجع إلى جواز ترتيب الطهارة على الثوب المشكوك فيه - على جواز إتيان الصلاة معه ، وتحقّق مصداق الصلاة به ، فإذا تبدّل شكّه بالعلم لا يكون من قبيل كشف الخلاف ، كما ذكرنا في الأمارات ؛ لأنّها كواشف عن الواقع ، فلها واقع تطابقه أو لا تطابقه ، بخلاف مؤدّى الأصلين ، فإنّ مفاد أدلّتهما ترتيب آثار الطهارة أو الحلّية بلسان جعلهما ، فتبديل الشكّ بالعلم من قبيل تبديل الموضوع ، لا التخلّف عن الواقع ، فأدلّتهما حاكمة على أدلّة جعل الشروط والموانع في المركّبات المأمور بها . وبالجملة : إذا أمر المولى بإتيان الصلاة مع الطهارة ، وأجاز الإتيان بها في ظرف الشكّ مع الثوب المشكوك فيه بلسان جعل الطهارة ، وأجاز ترتيب آثار الطهارة الواقعية عليه ، ينتج جواز إتيان الصلاة المأمور بها مع الطهارة الظاهرية ، ومعاملة المكلّف معها معاملة الطهارة الواقعية ، فيفهم العرف من ذلك حصول مصداق المأمور به معها ، فيسقط الأمر ، وبعد العلم بالنجاسة لا يكون من قبيل كشف الخلاف ، كما في الأمارات الكاشفة عن الواقع .