تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 94

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٩٤
وإن شئت قلت : إنّ جزم الفقيه أو إظهاره الفتوى على سبيل الجزم ، واسطة في حدوث جواز العمل بقوله وكتابه ، وبعد موته نشكّ في بقاء الجواز ؛ لأجل الشكّ في كونه واسطة في العروض أو الثبوت ، فيستصحب . وأمّا ما أفاد : من كون الوسط في قياس الاستنباط هو المظنون بما هو كذلك ، وأنّ مظنون الحرمة حرام ، أو مظنون الحكم واجب العمل « 1 » . ففيه : أنّ إطلاق « الحجّة » على الأمارات ، ليس باعتبار وقوعها وسطاً في الإثبات كالحجّة المنطقية ، بل المراد منها هو كونها منجّزة للواقع ؛ بمعنى أنّه إذا قامت الأمارة المعتبرة على وجوب شيء ، وكان واجباً بحسب الواقع فتركه المكلّف ، تصحّ عقوبته ، ولا عذر له في تركه ، وبهذا المعنى تطلق « الحجّة » على القطع ، كإطلاقها على الأمارات ، بل تطلق على بعض الشكوك أيضاً . وبالجملة : الحجّة في الفقه ليست هي القياس المنطقي ، ولا يكون الحكم الشرعي مترتّباً على ما قام عليه الأمارة بما هو كذلك ، ولا المظنون بما [ هو ] مظنون . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ استصحاب جواز العمل على طبق رأي المجتهد وفتواه - بمعنى حاصل المصدر - وعلى طبق كتابه ، الكاشفين عن الحكم الواقعي أو الوظيفة الظاهرية ، ممّا لا مانع منه . لا يقال : بناءً على ما ذكرت يصحّ استصحاب حجّية ظنّ المجتهد الموجود في زمان حياته ، فلنا أن نقول : إنّ الحجّية والأمارية ثابتتان له في موطنه ،
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 464 - 465 .