تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 96

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٩٦
دليل جامع لشرائط الحجّية يدلّ على تأسيس الشرع جواز العمل أو وجوبه على رأي المجتهد ، فها هي الأدلّة « 1 » المستدلّ بها للمقصود ، فراجعها حتّى تعرف صدق ما ذكرناه . أو استصحابُ الأحكام الواقعية ، فلا شكّ في بقائها ؛ لأنّها لو تحقّقت أوّلًا فلا شكّ في أنّها متحقّقة في الحال أيضاً ؛ لأنّ الشكّ في بقائها : إمّا لأجل الشكّ في النسخ ، أو الشكّ في فقدان شرط كصلاة الجمعة في زمان الغيبة ، أو حدوث مانع ، والفرض أنّه لا شكّ من هذه الجهات . أو الأحكام الظاهرية ؛ بدعوى كونها مجعولة عقيب رأي المجتهد ، بل عقيب سائر الأمارات ، فهو أيضاً ممنوع ؛ لعدم الدليل على ذلك ، بل ظاهر الأدلّة على خلافه ؛ لأنّ الظاهر منها إمضاء ما هو المرتكز لدى العقلاء ، والمرتكز لديهم هو أمارية رأي المجتهد للواقع ، كأمارية رأي كلّ ذي صنعة إلى الواقع في صنعته . وبالجملة : لا بدّ في جريان الاستصحاب من حكم أو موضوع ذي حكم ، وليس في المقام شيء قابل له : أمّا الحكم الشرعي فمفقود ؛ لعدم تطرّق جعل وتأسيس من الشارع . وأمّا ما لدى العقلاء من حجّية قول أهل الخبرة ، فلعدم كونه موضوعاً لحكم شرعي ، بل هو أمر عقلائي يتنجّز به الواقع بعد عدم ردع الشارع عنه . وأمّا إمضاء الشارع وارتضاؤه لما هو المرتكز بين العقلاء ، فليس حكماً
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 55 - 57 .