ويحتمل بقاؤهما إلى الأبد ، ومع الشكّ تستصحبان .
فإنّه يقال : هذا غير معقول ؛ للزوم إثبات الحجّية وجواز العمل فعلًا لأمر معدوم ، وكونُه في زمانه موجوداً لا يكفي في إثبات الحجّية الفعلية له مع معدوميته فعلًا .
وإن شئت قلت : إنّ جواز العمل كان ثابتاً للظنّ الموجود ، فموضوع القضيّة المتيقّنة هو الظنّ الموجود ، وهو الآن مفقود .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الظنّ في حال الوجود بنحو القضيّة الحينية موضوع للقضيّة ، لا بنحو القضيّة الوضعية والتقييدية ، وهو عين الموضوع في القضيّة المشكوك فيها ، وقد ذكرنا في باب الاستصحاب : أنّ المعتبر فيه هو وحدة القضيتين ، لا إحراز وجود الموضوع ، فراجع « 1 » .
ولكن كون الموضوع كذلك في المقام محلّ إشكال ومنع ، مع أنّه لا يدفع الإشكال المتقدّم به .
تقرير إشكال آخر على الاستصحاب
ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا قويّاً على هذا الاستصحاب وهو أنّه : إمّا أن يراد به استصحاب الحجّية العقلائية ، فهي أمر غير قابل للاستصحاب .
أو الحجّيةِ الشرعية ، فهي غير قابلة للجعل .
أو جوازِ العمل على طبق قوله ، فلا دليل على جعل الجواز الشرعي ، بل الظاهر من مجموع الأدلّة هو تنفيذ الأمر الارتكازي العقلائي ، فليس في الباب
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 233 .