تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 93

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٩٣
ووجوده الحدوثي كافٍ في كونه طريقاً ، وهو المناط في جواز العمل شرعاً ولدى العقلاء . وإن شئت قلت : جزم العلّامة أو إظهار فتواه جزماً جعل كتابه حجّة وطريقاً إلى الواقع وجائزَ العمل في زمان حياته ، ويشكّ في جواز العمل على طبقه بعد موته ، فيستصحب . والعجب من الشيخ الأعظم ، حيث اعترف بأنّ الفتوى إذا كانت عبارة عن نقل الأخبار بالمعنى ، يتمّ القول : بأنّ القول موضوع للحكم ، ويجري الاستصحاب معه « 1 » . مع أنّ حجّية الأخبار وطريقيتها إلى الواقع - أيضاً - متقوّمتان بجزم الراوي ، فلو أخبر أحد الرواة بيننا وبين المعصوم بنحو الترديد لا يصير خبره أمارة وحجّة على الواقع ، ولا جائز العمل . لكن مع إخباره جزماً يصير كاشفاً عنه ، وجائز العمل ما دام كونه كذلك ، سواءً أكان مخبره حيّاً أو ميّتاً ، مع عدم بقاء جزمه بعد الموت ، لكن جزمه حين الإخبار كافٍ في جواز العمل وحجّية قوله دائماً ، إلّا إذا رجع عن إخباره الجزمي . وهذا جارٍ في الفتوى طابق النعل بالنعل ، فقول الفقيه حجّة على الواقع وطريق إليه ، كإخبار المخبر ، وهو باقٍ على طريقيته بعد الموت ، ولو شكّ في جواز العمل به - لأجل احتمال اشتراط الحياة شرعاً - جاز استصحابه ، وتمّت أركانه .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 465 .