تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 92

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٩٢
فيها ، وموضوع القضيّة هو رأي المجتهد وفتواه ، وهو أمر قائم بنفس الحيّ ، وبعد موته لا يتّصف - بحسب نظر العرف المعتبر في المقام - بعلم ولا ظنّ ، ولا رأي له بحسبه ولا فتوى . ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، ومعه أيضاً لا مجال للاستصحاب ؛ لأنّ إحراز الموضوع شرط في جريانه ، ولا إشكال في أنّ مدار الفتوى هو الظنّ الاجتهادي ، ولهذا يقع المظنون - بما هو كذلك - وسطاً في قياس الاستنباط ، ولا إشكال في عدم إحراز الموضوع ، بل في عدم بقائه « 1 » . وفيه : أنّ مناط عمل العقلاء على رأي كلّ ذي صنعة في صنعته هو أماريته وطريقيته إلى الواقع ، وهو المناط في فتوى الفقهاء ، سواءً أكان دليل اعتباره بناء العقلاء الممضى ، أو الأدلّة اللفظية ؛ فإنّ مفادها أيضاً كذلك ، ففتوى الفقيه بأنّ صلاة الجمعة واجبة طريق إلى الحكم الشرعي وحجّة عليه ، وإنّما تتقوّم طريقيتها وطريقية كلّ رأي خبير إلى الواقع ، إذا أفتى وأخبر بنحو الجزم . لكنّ الوجود الحدوثي للفتوى بنحو الجزم يوجب كونها طريقاً إلى الواقع أبداً ، ولا ينسلخ عنها ذلك إلّابتجدّد رأيه ، أو الترديد فيه ، وإلّا فهي طريق إلى الواقع ، كان صاحب الرأي حيّاً أو ميّتاً . فإذا شككنا في جواز العمل به ؛ من حيث احتمال دخالة الحياة شرعاً في جوازه ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب ، ووحدةِ القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، فرأي العلّامة وقوله وكتاب « قواعده » كلّ كاشف عن الأحكام الواقعية ،
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 463 ؛ كفاية الأصول : 545 - 546 .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 92 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )