حياته ، فيستصحب إلى ما بعد موته .
ومنها : أنّ الأخذ بفتوى المجتهد الفلاني كان جائزاً في زمان حياته ، فيستصحب .
ومنها : أنّ لكلّ مقلِّد جواز الرجوع إليه في زمان حياته ، وبعدها كما كان .
إلى غير ذلك من الوجوه المتقاربة « 1 » .
الإشكالات التي أورد على الاستصحاب
وقد يستشكل : بأنّ جواز التقليد لكلّ بالغ عاقل ، إن كان بنحو القضيّة الخارجية ؛ بمعنى أنّ كلّ مكلّف كان موجوداً في زمانه جاز له الرجوع إليه ، فلا يفيد بالنسبة إلى الموجودين بعد حياته في الأعصار المتأخّرة ، وبعبارة أخرى : الدليل أخصّ من المدّعى .
وإن كان بنحو القضيّة الحقيقية ؛ أيكلّ من وجد في الخارج وكان مكلّفاً في كلّ زمان ، كان له تقليد المجتهد الفلاني ؛ فإن أريد إجراء الاستصحاب التنجيزي فلا يمكن ؛ لعدم إدراك المتأخّرين زمان حياته ، فلا يقين بالنسبة إليهم . وإن كان بنحو التعليق ، فإجراء الاستصحاب التعليقي بهذا النحو محلّ منع .
وفيه : أنّ جعل الأحكام للعناوين على نحو القضيّة الحقيقية ، ليس معناه أنّ لكلّ فرد من مصاديق العنوان حكماً مجعولًا برأسه ، ومعنى الانحلال إلى الأحكام ليس ذلك ، بل لا يكون في القضايا الحقيقية إلّاجعل واحد لعنوان
هامش
( 1 ) - راجع الفصول الغروية : 421 / السطر 15 ؛ مطارح الأنظار 2 : 586 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 704 .