شبهه ، فتدبّر .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم دليلًا على حكومة النصّ الظنّي السند على العامّ :
« بأ نّا لم نجد ولا نجد من أنفسنا مورداً يقدّم فيه العامّ - من حيث هو - على الخاصّ وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة » « 1 » فهو جارٍ بعينه فيما إذا كان الخاصّ ظاهراً كالعامّ ؛ فإنّا لم نجد مورداً يقدّم العامّ على الخاصّ لأظهريته منه ، مع أنّ غالب موارد العام والخاصّ من قبيل الظاهرين ، لا النصّ والظاهر ، مع اعترافه بأنّ تعارض الخاصّ الظاهر مع العامّ من قبيل تعارض الظاهرين « 2 » ، فمن ذلك يعلم أنّ تقديم الخاصّ ليس من باب الحكومة مطلقاً .
كلام مع شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه
وأمّا التقدّم الرتبي الذي أفاده شيخنا العلّامة « 3 » ، والظاهر رجوعه عنه في بحثه .
ففيه أوّلًا : أنّ دليل اعتبار السند ، ليس مقدّماً رتبة على دليل اعتبار الظهور ولو في رواية واحدة ، وكذا موضوعهما ؛ لعدم ملاك التقدّم الرتبي في السند ، كما لا يخفى .
وثانياً : لو سلّم ذلك في الرواية الواحدة ، فهو ممنوع بالنسبة إلى روايتين ، فأيّ وجه للتقدّم الرتبي لدليل اعتبار سند رواية أو نفس سندها على دليل اعتبار ظهور رواية أخرى أو نفسه ، مع فقدان مناط التقدّم حتّى في الرواية الواحدة ، فضلًا عن روايتين ؟ !
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 17 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 639 - 640 .