ومنها : ما وردت « 1 » في تفسير آية النفر « 2 » .
ومنها : روايات كثيرة دالّة على الإرجاع إلى فقهاء أصحابنا ، ويظهر منها أنّ الأمر كان ارتكازياً [ لدى ] الشيعة ، مثل ما عن الكشّي ، بإسناده عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فمن نسأل ؟ قال : « عليك بالأسدي » يعني أبا بصير « 3 » .
وعن علي بن المسيّب ، قال : قلت للرضا عليه الصلاة والسلام : شقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟
قال : « من زكريّا بن آدم القمّي ، المأمون على الدين والدنيا » .
قال علي بن المسيّب : فلمّا انصرفت قدمنا على زكريّا بن آدم ، فسألته عمّا احتجت إليه « 4 » .
فيعلم من أمثالهما : أنّ ارتكازهم كان على الرجوع إلى العلماء ، وأرادوا أن يعرّف الإمام شخصاً ثقة مأموناً ، وأنّ علي بن المسيّب كان يسأل عمّا احتاج إليه من الأمور الفرعية ، وأجابه زكريّا بما رزقه اللَّه فهمه من الكتاب وأخبار أهل البيت باجتهاده ونظره .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 96 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 65 ، والباب 11 ، الحديث 10 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 579 - 585 .
( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 122 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 171 / 291 ؛ وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 .
( 4 ) - اختيار معرفة الرجال : 594 / 1112 ؛ وسائل الشيعة 27 : 146 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 27 .