تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 59

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٥٩
الوجه هو المعوّل عليه في نوع سيرة العقلاء وبنائهم العملي ، كالتعويل على أصالة الصحّة ، وخبر الثقة واليد ، والبناء على الصحّة في باب العيوب . وأمّا احتمال كون بنائهم على ذلك لأجل مقدّمات الانسداد ، بأن يقال : يرى العقلاء احتياجهم في تشخيص أمر من الأمور ، ولا يمكن لهم الاحتياط أو يعسر عليهم ، ولا يجوز لهم الإهمال ؛ لأجل احتياجهم إليه في العمل ، وليس لهم طريق إلى الواقع ، فيحكم عقلهم بالرجوع إلى الخبير ؛ لأجل أقربية قوله إلى الواقع من غيره . أو احتمال أن يكون منشأ ذلك ، هو القوانين الموضوعة من زعماء القوم ورؤسائهم السياسيين أو الدينيين ؛ لأجل تسهيل الأمر على الناس ورغد عيشهم . فكلاهما بعيدان عن الصواب ؛ ضرورة بطلان مقدّمات الانسداد في كثير من الموارد ، وعلى فرض تماميتها لا تنتج ذلك ، وبُعدِ الوجه الثاني بل امتناعه عادة ؛ ضرورة [ أنّ إطباق ] القوانين البشرية من باب الاتّفاق - مع تفرّق البشر في الأصقاع المتباعدة ، واختلاف مسالكهم وعشرتهم وأديانهم - ملحق بالممتنع . وأمّا الوجه الأوّل : فأمر معقول موافق للاعتبار . نعم ، لا يبعد أن يكون للانسداد دخل في أعمالهم في جميع الموارد ، أو في بعضها . لكن يرد على هذا الوجه : أنّه كيف يمكن أن يدّعى بناء العقلاء على إلغاء احتمال الخلاف والخطأ مع هذه الاختلافات الكثيرة المشاهدة من الفقهاء ، بل من فقيه واحد في كتبه العديدة ، بل في كتاب واحد ؟ ! ولهذا لا يبعد أن يكون رجوع العامّي إلى الفقيه : إمّا لتوهّم كون فنّ الفقه - كسائر الفنون - يقلّ الخطأ فيه ، ويكون رجوع العقلاء لمقدّمة باطلة وتوهّم