ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة حيث قال : « ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا » « 1 » بالتقريب المتقدّم « 2 » في اختصاص المنصب بالمجتهدين .
وقال : « كلاهما اختلفا في حديثكم » حيث إنّ الاختلاف في الحديث : إمّا اختلاف في معناه ، أو اختلاف في أخذ كلّ بحديث لمكان الترجيح بنظره على الآخر ، وهو عين الاجتهاد ، واحتمال عدم اطّلاع كلّ على مدرك الآخر مع كونهما مجتمعين في النظر في حقّهما ، غير ممكن .
إلى غير ذلك ممّا يطول ذكره ، ويطّلع عليه المتتبّع .
وتدلّ على المقدّمة الثانية أخبار كثيرة أيضاً :
منها : المقبولة الظاهرة في إرجاعهم إلى الفقهاء من أصحابنا في الشبهة الحكمية الاجتهادية ، وجعل الفقيه مرجعاً ، ونصبه للحكم في الشبهات الحكمية ملازم لاعتبار فتواه ، ومثلها ما عن أبي خديجة في المشهورة « 3 » .
ومنها : قوله في التوقيع : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 19 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 303 / 846 ؛ وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 4 ) - كمال الدين : 484 / 4 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .