والفحص عن فتاوى العامّة ، وعرض الأخبار على أخبارهم وفتاويهم ، وعلى الكتاب ، وغير ذلك ممّا يتداول بين أهل الاجتهاد .
ومنها : رواية علي بن أسباط قال قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك .
قال : فقال : « ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ؛ فإنّ الحقّ فيه » « 1 » .
ومنها : روايات النهي عن الفتيا بغير علم « 2 » ، وهي كثيرة ، يظهر منها جوازها مع العلم ، والفتوى ليس إلّابالاجتهاد والتفقّه .
ومنها : أخبار النهي عن الحكم بغير ما أنزل اللَّه « 3 » ، ومقابله ملازم للاجتهاد .
ومنها : ما عن « نهج البلاغة » فيما كتب إلى قُثَم بن عبّاس : « واجلس لهم العصرين ، فأفت المستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذكّر العالم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .
( 2 ) - كقوله عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه ، لعنته ملائكة الرحمة وملائكةالعذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » .
راجع وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 243 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 .
( 3 ) - كقوله عليه السلام : « من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللَّه عزّ وجلّ ، فهو كافر باللَّه العظيم » . راجع وسائل الشيعة 27 : 31 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 5 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 250 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 5 .
( 4 ) - نهج البلاغة : 457 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 315 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 .