عن امّتي تسعة » « 1 » وأمثالها أصول ، وما في كتب القوم من الفروع الكثيرة المستنبطة منها تفريعات ، فهذا الأمر كان في زمن الصادق والرضا - عليهما الصلاة والسلام - مثل ما في زماننا ، إلّامع تفاوت في كثرة التفريعات وقلّتها ، وهو متحقّق بين المجتهدين في عصرنا أيضاً .
ومنها : ما عن « عيون الأخبار » بإسناده عن الرضا عليه السلام قال : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم » .
ثمّ قال : « إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن ، ومتشابهاً كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا » « 2 » .
ومعلوم : أنّ ردّ المتشابه إلى المحكم ، وجعل أحد الكلامين قرينة على الآخر ، لا يكون إلّابالاجتهاد ، كالذي يتداول في هذا الزمان .
ومنها : ما عن « معاني الأخبار » بإسناده عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ؛ إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » « 3 » .
فإنّ عرفان معاني كلامهم من بين الوجوه المختلفة لا يكون إلّابالاجتهاد
هامش
( 1 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 290 / 39 ؛ وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 22 .
( 3 ) - معاني الأخبار : 1 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 117 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 27 .