تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 42

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٤٢
بغير العلم ، سواء كان دليله بناء العقلاء كما سنتعرّض له « 1 » ، أو التعبّد الشرعي من إجماع أو غيره . وقد خرج من الأصل تقليد الفاضل إجماعاً ، بل ضرورة ؛ لوضوح عدم كون الناس كلّهم مكلّفين بتحصيل العلم والاجتهاد ، وبطلان وجوب العمل بالاحتياط أو التجزّي فيه ، فلا إشكال في جواز الاكتفاء بتقليد الأعلم ، وخروجه عن حرمة العمل بغير العلم ، فبقي الرجوع إلى غيره تحت الأصل ، ولا بدّ من خروجه عنه من التماس دليل ، هذا . وأمّا التمسّك بدليل الانسداد بأن يقال : يجب على العامّي عقلًا العمل بقول الأعلم ، وإلّا لزم : إمّا إهمال الوقائع ، وهو باطل بالضرورة ؛ للعلم الإجمالي بالتكليف . أو تحصيل العلم حقيقة أو اجتهاداً ، وهو باطل ؛ للعلم الضروري بعدم وجوبه على الناس ، وللزوم اختلال النظام . وإمّا الاحتياط ، وهو باطل أيضاً ؛ للزوم العسر والحرج ، بل اختلال النظام . وإمّا الأخذ بقول المفضول ، وهو باطل ؛ لقبح ترجيح المرجوح على الراجح « 2 » . فهو ليس في محلّه ؛ لعدم تمامية مقدّماته ؛ لأنّ العلم الإجمالي منحلّ بما في فتاوى الأحياء من العلماء ، وليس للعامّي زائداً على فتاويهم علم ، فيكون تكليفه الاحتياط في فتاويهم ؛ أيالعمل بأحوط الأقوال ، ولزوم العسر والحرج منه فضلًا عن اختلال النظام ، ممنوع .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 45 - 46 . ( 2 ) - انظر قوانين الأصول 2 : 246 / السطر 17 .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 42 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )