الأمر الرابع فيمن تؤخذ عنه الفتوى
الرابع في تشخيص موضوع جواز التقليد وأنّ من يجوز الرجوع إليه في الفتوى ، هل هو الأعلم ، أو المجتهد المطلق وإن لم يكن هو الأعلم ، أو الأعمّ منه ومن المتجزّي ؟
فيقع الكلام تارة : في صورة عدم اختلافهما في الفتوى . وأخرى : مع عدم معلومية اختلافهما . وثالثة : مع معلوميته إجمالًا . ورابعة : مع معلوميته تفصيلًا .
ولا بدّ قبل الورود في بيان الأدلّة من تأسيس الأصل :
تقرير الأصل في وجوب تقليد الأعلم
فنقول : لا إشكال في أنّ الأصل حرمة العمل بما وراء العلم عقلًا ونقلًا « 1 » ، كما لا إشكال في أنّ التقليد - أيالأخذ بقول الغير ، ومتابعة رأيه في العمل - عمل
هامش
( 1 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 177 .