أو يشافه بالعزل عن الوكالة » « 1 » .
وهما كما تراهما ، لا إطلاق لهما لإثبات قابلية كلّ شيء للوكالة ، أو نفوذها في كلّ شيء ؛ لكونهما في مقام بيان حكم آخر ، وهو واضح .
وتوهّم : كون التوكيل في الأمور من الأمور العقلائية الغير المحتاجة إلى الدليل ، فعدم الردع يكفي في ثبوته لكلّ شيء « 2 » .
فيه : أنّ التمسّك ببناء العقلاء مع عدم الردع ، إنّما هو في الأمور الشائعة المتداولة بين الناس بمرأى ومنظر من الشارع ، وعدم ورود ردع منه ، كالعمل بالظواهر ، وخبر الثقة ، والوكالة في مثل النكاح والطلاق والبيع والشراء وأمثالها من المعاملات تكون كذلك ، وأمّا الوكالة في القضاء فلم تكن متعارفة بينهم ، حتّى يتمسّك ببنائهم ، وليس البناء على أمر كلّي حتّى يتمسّك بإطلاقه أو عمومه ، فالحقّ عدم جواز التوكيل للعامّي فيه .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 49 / 170 ؛ وسائل الشيعة 19 : 162 ، كتاب الوكالة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 201 .