وإن شئت تفصيل ذلك ، فراجع باب استصحاب الأحكام العقلية « 1 » ، واستصحاب الكلّي « 2 » .
هذا مضافاً إلى إمكان معارضة هذا الاستصحاب باستصحاب آخر ؛ وهو استصحاب الحجّية التعيّنية فيما إذا انحصر المجتهد في شخص ، ثمّ وجد من هو المفضول منه ، فيشكّ في جواز الرجوع إلى غيره ، فيستصحب عدم الجواز الثابت للمفضول قبل اجتهاده ، أو الحجّة التعيينية ، ويتمّ في غيره بعدم القول بالفصل ، تأمّل .
وأمّا تمسّكهم بأصالة البراءة وأمثالها « 3 » ، فهو - في مقابل أدلّة حرمة العمل بالظنّ - غريب ، فلا نطيل بالتعرّض له .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأصل مع القائلين بعدم جواز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم .
مقتضى بناء العقلاء في باب تقليد الأعلم
في بناء العقلاء على أصل التقليد
ثمّ إنّه قبل الورود في أدلّة الطرفين ، لا بأس بالتدبّر في بناء العقلاء ، وبيان مقتضى ارتكازهم في أصل التقليد ، وفي باب تقليد الأعلم .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 12 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 90 .
( 3 ) - راجع مطارح الأنظار 2 : 530 .