الاعتبار . والانصراف لو كان فهو بدوي ، ينشأ من توهّم كون مورد المقبولة هو القضاء .
ودعوى مساوقة المقبولة للمشهورة ، وهي مختصّة بالقضاء ، فكذلك المقبولة ، كما ترى ، مع أنّك قد عرفت عدم اختصاص مورد المقبولة ولا المشهورة بالقضاء « 1 » .
وأمّا تخصيص الأكثر فممنوع جدّاً ؛ فإنّ مختصّات النبي وإن كانت كثيرة ، لكن ليس شيء منها مربوطاً بمقام سلطنته وحكومته ، إلّاالنادر القليل لو كان ، فما هو ثابت للنبي والوصيّ من الحكومة والولاية في الأمور السياسية والحِسبية ، هي الشؤون الثابتة للفقهاء أيضاً ، والمستثنى منها قليل جدّاً ، وما هي من مختصّات النبي فليست من شؤون الحكومة إلّاالنادر منها ، فراجع مختصّاته - وقد جمعها العلّامة في أوّل نكاح « التذكرة » « 2 » - حتّى يتّضح لك الأمر .
وأمّا مختصّات الأئمّة فمع عدم كثرتها ، فهي أيضاً غير مربوطة بمقام الحكومة ، إلّاالنادر على فرضه .
جواز توكيل العامّي للقضاء
وأمّا توكيل الفقيه مقلِّده العارف بمسائل القضاء لتولّيه ، تشبّثاً بإطلاق أدلّة الوكالة « 3 » ، ففيه ما لا يخفى على المتأمّل :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 22 و 26 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 565 / السطر 29 ( ط - الحجري ) .
( 3 ) - انظر جواهر الكلام 40 : 49 - 50 .