تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 32

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٣٢
رواية مرسلة غير جائزة العمل ، مع أنّه على فرض صحّة السند ، لا يجوز له العمل بها إلّامع الفحص عن معارضها ، وإعمال سائر مقدّمات الاستنباط ، وهو خارج عن المفروض . وبالجملة : العلم بفتوى الفقيه ، لا يوجب انسلاكه في قوله : « يعلم شيئاً من قضايانا » . نعم ، يمكن الاستدلال بها لثبوت منصب القضاء للمتجزّي ، وهو ليس ببعيد . ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبداللَّه : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء ، فيتراضيان برجل منّا . فقال : « ليس هو ذاك ، إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » « 1 » . فإنّ إطلاق قوله : « رجل منّا » يشمل المقلّد ، وترك الاستفصال دليل العموم . وأيضاً : حصر عدم الجواز فيمن يجبر الناس بسيفه وسوطه ، دليل على جواز الرجوع لغيرهم مطلقاً . وفيه : أنّ الظاهر من قوله : « ليس هو ذاك » كون الكلام مسبوقاً بسابقة بين المتخاطبين غير منقولة إلينا ، ومعه يشكل الاعتماد على الإطلاق وترك الاستفصال . مضافاً إلى عدم الإطلاق ؛ لعدم كونه في مقام البيان ، بل هو في مقام بيان حكم آخر . والحصر إضافي ؛ ضرورة عدم جواز الرجوع إلى قضاة العامّة ممّن ليس لهم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 223 / 532 ؛ وسائل الشيعة 27 : 15 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 8 .