الإجازة « 1 » فلا يحتاج إلى التوثيق ، وكيف كان فالأقوى وثاقته .
وأحمد بن عائذ ثقة ، روى عن أبي خديجة سالم بن مُكْرَم الجمّال ، وقد وثّقه النجاشي قائلًا : إنّه ثقة ثقة « 2 » ، ووثّقه الشيخ في موضع على ما عن العلّامة « 3 » ، وإن ضعّفه في موضع كما عن « الفهرست » « 4 » والأرجح وثاقته .
قال : قال أبو عبداللَّه ؛ جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا « 5 » فاجعلوه بينكم ؛ فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » « 6 » .
فإنّها بإطلاقها تشمل المقلّد ، لأنّ المراد ب « العلم » هو الأعمّ من الوجداني ، والمقلّد عالم بهذا المعنى ؛ لأنّ له طريقاً إلى الواقع .
وفيه : أنّ العلم بشيء من قضاياهم مختصّ بالفقيه ، أو منصرف إليه ؛ لأنّ العامّي إمّا أن يتّكل على فتوى الفقيه في القضاء ، فلا يصدق عليه « أنّه يعلم شيئاً من قضاياهم » بل هو يعلم فتوى الفقيه في القضاء ، وهو طريق إلى حكم اللَّه تعالى .
وإمّا أن يتّكل على إخبار الفقيه بقضاياهم ، وهذا غير جائز ؛ لأنّه لا يزيد على
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 1 : 295 / السطر 23 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 188 / 501 .
( 3 ) - خلاصة الأقوال : 354 / 2 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 141 / 337 .
( 5 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 27 ، الهامش 3 .
( 6 ) - الكافي 7 : 412 / 4 ؛ الفقيه 3 : 2 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 219 / 516 ؛ وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .