تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 29

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٢٩
روى الصدوق ، بإسناده عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : قول اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
. فقال : « عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ، وامر الأئمّة أن يحكموا بالعدل ، وأمر الناس أن يتّبعوهم » « 1 » . وليس هذا تفسيراً تعبّدياً خلاف ظاهر الآية ، بل هو ظاهرها ؛ لأنّ الحكومة بين الناس لمّا كانت في جميع الطوائف ، شأن الامراء والسلاطين ، لا يفهم العرف من الآية إلّاكون الخطاب متوجّهاً إليهم ، لا إلى الرعية الذين ليس لهم أمر وحكم . ومنها : مفهوم قوله في المائدة :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 2 » . وفي آية :
هُمُ الظَّالِمُونَ
« 3 » وفي ثالثة :
هُمُ الْفاسِقُونَ
« 4 » . دلّت بمفهومها على وجوب الحكم بما أنزل اللَّه ، وإطلاقه شامل للعامّي المقلّد . وفيه : أنّ الآيات الكريمة في مقام بيان حرمة الحكم بغير ما أنزل اللَّه ، ولا يستفاد منها جواز الحكم أو وجوبه لكلّ أحد ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 2 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 223 / 533 ؛ وسائل الشيعة 27 : 14 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 44 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 45 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 47 .