الأمر الثالث في التعدّي عن المرجّحات المنصوصة
كلام الشيخ الأعظم في المقام
هل يتعدّى من المرجّح المنصوص إلى غيره أم لا ؟ ذهب الشيخ المرتضى قدس سره إلى التعدّي ، مدّعياً أنّ التأمّل الصادق في أدلّة التخيير يقتضي استظهار الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه ، كما أنّ تدقيق النظر في أخبار الترجيح - ولو بمعونة الفتاوى - يقتضي استنباط وجوب العمل بكلّ مزيّة توجب أقربية ذيها إلى الواقع « 1 » .
ولم ينبّه على طريق الاستظهار المدّعى من أدلّة التخيير ، وقد اتّضح ممّا سبق : أنّ العمدة فيها هي رواية الحسن بن الجهم « 2 » ، ولا إشكال في إطلاقها ، وعدم إمكان ذلك الاستظهار منها ، بل ولا من سائر الأخبار على فرض عدّها من أخبار التخيير .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 75 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 82 .