عدم وجدان الحكم فيهما يرجّح بمخالفة العامّة ، ومع فقدان ذلك فالتخيير .
نعم ، ورد في المقبولة ترك ما يكون حكّامهم وقضاتهم أميل إليه ، والأخذ بالآخر ، ولكن يشكل رفع اليد عن إطلاق دليل التخيير بها ؛ للإشكال في كون المقبولة من أدلّة الترجيح ، وطريق الاحتياط واضح ، وهو طريق النجاة .
تتميم : في عدم الترجيح بالأحدثية
قد ورد في بعض الروايات كمرسلة الحسين بن المختار « 1 » ورواية المعلّى ابن خنيس « 2 » وأبي عمرو الكِناني « 3 » الأخذ بأحدث الخبرين ، وأخيرهما ، وما بلغ عن الحيّ .
لكنّ المتأمّل فيها يرى أنّها ليست في عداد المرجّحات ، بل مفادها مخصوص بزمان حضور الأئمّة ، وأ نّهم عليهم السلام كانوا يفتون بحسب المصالح المقتضية لصلاح حالهم وحال شيعتهم ، وبحسب اقتضاء التقيّة وغيرها ، كما يشهد له قوله في ذيل رواية المعلّى : « إنّا واللَّه لا ندخلكم إلّافيما يسعكم » وفي ذيل رواية الكِناني : « أبى اللَّه إلّاأن يعبد سرّاً ، أما واللَّه لإنْ فعلتم ذلك إنّه لخير لي ولكم ، أبى اللَّه عزّ وجلّ لنا في دينه إلّاالتقيّة » فراجع وتدبّر .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 67 / 8 ؛ وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الكافي 1 : 67 / 9 ؛ وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 2 : 218 / 7 ؛ وسائل الشيعة 27 : 112 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 17 .