واشتهار مضمونها بين الأصحاب ، بل هذا المرجّح هو المتداول العامّ الشائع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء .
ومن الطائفة الثانية : ما عن « العيون » بإسناده عن علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك .
قال : فقال : « ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ؛ فإنّ الحقّ فيه » « 1 » .
وموردها صورة الاضطرار وعدم طريق إلى الواقع ، فأرشده إلى طريق يرجع إليه لدى سدّ الطرق ، ولا يستفاد منها جواز ردّ الخبر من طريقنا إذا كان موافقاً لهم .
ومنها : ما بإسناده عن أبي إسحاق الأرجاني رفعه ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« أتدري لِمَ أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامّة ؟ » .
فقلت : لا أدري .
فقال : « إنّ علياً لم يكن يدين اللَّه بدين إلّاخالف عليه الامّة إلى غيره ؛ إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّاً من عندهم ؛ ليلبسوا على الناس » « 2 » .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .
( 2 ) - علل الشرائع : 531 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 116 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 24 .