فقال : « خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه » « 1 » .
وبسنده عن محمّد بن عبداللَّه قال : قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » « 2 » .
ومنها : ما عن الطبرسي ، عن سَماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت :
يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه .
قال : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله » .
قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما .
قال : « خذ بما فيه خلاف العامّة » « 3 » .
ومنها : ذيل المقبولة المتقدّمة « 4 » وهو : إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر مخالفاً ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟
قال : « ما خالف العامّة ففيه الرشاد » .
ولا يخفى : وضوح دلالة هذه الأخبار على أنّ مخالفة العامّة مرجّحة في الخبرين المتعارضين ، مع اعتبار سند بعضها ، بل صحّة بعضها على الظاهر ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 31 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 34 .
( 3 ) - الاحتجاج 2 : 265 / 235 ؛ وسائل الشيعة 27 : 122 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 42 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 118 .