تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 98

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٩٨

الأمر الثاني في حكم تخيير القاضي والمفتي في عمله وعمل مقلّديه

بعد ما عرفت : أنّ التخيير إنّما هو في المسألة الأصولية ، وليس من قبيل التخيير في الأماكن الأربعة بين القصر والإتمام ، فاعلم أنّه لا إشكال في تخيير المجتهد في عمل نفسه ، كما لا إشكال في أنّ القاضي في مقام فصل الخصومة ليس له تخيير المتحاكمين ؛ لأنّ فصل الخصومة إنّما هو بحكمه ، لا بفتواه ، فلا بدّ له من الأخذ بأحدهما والحكم على طبقه ؛ لتفصل الخصومة . إنّما الكلام في المفتي بالنسبة إلى مقلّديه ، فهل التخيير مختصّ به لكونه في المسألة الأصولية « 1 » ولكون الخطاب بقوله : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك » متوجّهاً إليه بأن يقال : إنّ من يأتيه الخبران ويجيئه الحديثان المختلفان ، هو المجتهد لا العامّي « 2 » ؟ ويؤيّده بل يدلّ عليه : أنّ الترجيحات إنّما هي للمجتهدين ، ويكون نظر المجتهد فيها معتبراً ، لا العامّي ، فلا بدّ للمجتهد من اختيار أحدهما والإفتاء به ، ورجوعِ العامّي إليه في المسألة الفرعية . أو يشترك العامّي مع المجتهد في جميع المسائل الأصولية والفرعية ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، الجزء الرابع : 33 / السطر 13 ؛ فوائد الأصول ، المحقّق النائيني 4 : 767 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 41 - 42 .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 98 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )