هو فتوى المجتهد ، وله أدلّة التخيير ، أو يفتي بالمسألة الأصولية حتّى يكون المعوّل عليه للمقلّد في وجوب الأخذ بأحدهما فتوى المجتهد ، وفي العمل هو أحد الخبرين .
وأمّا الفتوى بالتخيير ، فلا تجوز إلّافي التخيير في المسألة الفرعية التي يكون المأمور به فيها هو نفس الواقع ، لا الأخذ بأحد الخبرين « 1 » .
ففيه : أنّ الأخذ بأحد الخبرين ليس إلّاالعمل على مضمونه ، فيرجع إلى جواز إتيان صلاة الظهر أو صلاة الجمعة مثلًا ، وللمفتي أن يفتي بذلك .
وإن شئت قلت : إنّ وجوب الأخذ بالخبر طريقي لا نفسي ، والفتوى بالواقع لوجوبه الطريقي .
الأمر الثالث في أنّ التخيير بدوي أو استمراري
في التمسّك بأدلّة التخيير على كونه استمرارياً
هل التخيير استمراري ، أو بدوي ؟ اختار الشيخ الأعظم ثانيهما ، واستشكل في إطلاق أدلّة التخيير واستصحابه « 2 » .
والحقّ هو الأوّل ؛ لإطلاق الدليل وجريان الاستصحاب ، لأنّ غاية ما يمكن أن يقال في بيان إهماله : أنّ للمكلّف شكّين :
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 507 - 508 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 43 .