تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 96

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٩٦
مخيّراً ؛ بحيث تكون الطريقية منوطة بأخذ المكلّف ، كما ترى . ويمكن أن يستدلّ على الثاني : بأنّ ظاهر أدلّة التخيير يقتضي ذلك ؛ لأنّ مفادها التوسعة على الجاهل بالواقع ، فهل مفاد قوله في رواية ابن الجهم : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » إلّاكمفاد قوله : « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 2 » ؟ فمفادها ليس إلّاتعيين الوظيفة لدى الشكّ في الواقع ، فيكون من قبيل الأصل المعوّل عليه لدى الشكّ . وهذا لا ينافي كون أحد الخبرين حجّة على الواقع بعد إيجاب العمل على طبقه ، أو حجّة للعبد إذا كان مفاد الأدلّة التوسعة في الأخذ ؛ لأنّ الحجّة على الواقع غير الأمارة عليه ، كما أنّه لو أوجب المولى الاحتياط في الشبهة البدوية يصير حجّة على الواقع بعد إيجابه ، ولا يمكن أن يكون طريقاً إليه ؛ لأنّ نسبته إلى الواقع ومقابله على السواء . ففيما نحن فيه ، إن أوجب الشارع الأخذ بأحدهما فلا يجوز للعبد تركهما ، فإن ترك وصادف مخالفة الواقع يصحّ عقابه ، وليس له الاعتذار ، كما أنّه لو عمل على طبق أحدهما وتخلّف عن الواقع فليس للمولى عقوبته ، فيكون أحدهما حجّة ، لا بجعل الحجّية كما توهّم « 3 » بل بنفس إيجاب العمل .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 264 / 233 ؛ وسائل الشيعة 27 : 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات‌القاضي ، الباب 9 ، الحديث 40 . ( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 ؛ مستدرك الوسائل 18 : 20 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 4 ( مع تفاوت يسير ) . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 105 .