تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 97

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٩٧
فتحصّل من ذلك : أنّ مفاد الأدلّة هو كون التخيير من قبيل الأصل المعوّل عليه لدى الشكّ . هذا ، لكن لازم ذلك عدم جواز الأخذ باللوازم العادية والعقلية لأحد المتعارضين ، وهو - كما ترى - لا يمكن الالتزام به ، ولا يلتزمون به . والتحقيق أن يقال : إنّ المتفاهم من أدلّة الترجيح والتخيير لدى التعارض ، أنّ إيجاب العمل على طبق الخبر ذي المزيّة ، أو أحدِهما إذا تكافآ ، أو التوسعة في الأخذ بأحدهما ، ليس إلّامن حيث كونه خبراً كاشفاً عن الواقع ، وأ نّهما وإن تساقطا بنظر العرف ، لكن لم يتساقطا بنظر الشارع ، بل وجوب الأخذ بأحدهما معيّناً أو مخيّراً في حال التعارض ، كوجوبه قبله . وبالجملة : أوجب الشارع العمل به لكونه ذاتاً طريقاً إلى الواقع ، وإيجاب العمل بهذا اللحاظ لا محذور فيه ، وليس كجعل الطريقية الفعلية إلى المتناقضين . والحاصل : أنّ العرف يفهم من قوله : « إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » أنّ له الأخذ بأحدهما في حال التعارض كأخذه به قبله ، فكما كان يأخذ به وبلوازمه قبله فكذا الحال ، وهذا لا ينافي جعل الوظيفة في حال الشكّ ؛ لأنّ حاصله أنّ الوظيفة في حال الشكّ في صدق أحد الخبرين هي الأخذ بأحدهما بما لهما من المفاد مطابقة والتزاماً ، فالوظيفة هي الأخذ بأحد الطريقين بما هو طريق عقلائي ، فتدبّر جيّداً .