تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 88

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٨٨
ممّن يعرف فتاواه الصادرة لأجل بيان الحكم الواقعي أو لغيره ، كما لا يبعد . وحمل أخبار التخيير على زمان الغيبة أبعد ، مع أنّه ورد في خبر الحارث بن المغيرة « 1 » نظير ما في أخبار التوقّف ، لو كان من أخبار التخيير كما عدّوه « 2 » . وبالجملة : في كون هذا الجمع عرفياً مقبولًا إشكال . وأشكل منه ما اختاره شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه ؛ وهو حمل أخبار التوقّف على النهي عن تعيين مدلول الخبرين بالمناسبات الظنّية ، وهذا لا ينافي التخيير عملًا ، فقد تصدّى لتشييد ما أفاده فراجع « 3 » . وفيه : أنّ هذا الحمل لو تمشّى في بعض أخبار التوقّف ، فلا يتمشّى في بعض آخر ، فكيف يمكن حمل قوله في خبر سَماعة : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك » على النهي عن كشف مدلولهما ؟ ! بل لا يتمشّى ذلك في المقبولة وموثّقة سَماعة ؛ لما عرفت : من أنّ معنى « الإرجاء » لغة وعرفاً هو تأخير الأخذ بالخبرين ، وترك العمل بهما « 4 » . نعم ، حمل رواية الميثمي على ذلك غير بعيد ، وسيأتي التعرّض لها « 5 » لكن لا تكون شاهدة على حمل البقية على ذلك ؛ لعدم إمكانه . مع أنّه لا منافاة بين وجوب ردّ علم الحديثين إليهم ، وعدم جواز العمل بهما .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 80 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 502 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 655 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 181 - 182 . ( 3 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 656 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 84 . ( 5 ) - يأتي في الصفحة 90 .