تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 89

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٨٩
والذي يمكن أن يقال : إنّ أخبار التخيير نصّ في جواز الأخذ بأحدهما ، وأخبارَ التوقّف ظاهرة في وجوب الإرجاء وحرمةِ العمل بهما ، ومقتضى القاعدة حمل روايات التوقّف على رجحانه ومرجوحية العمل ، وحمل أخبار التخيير على الجواز . بل يمكن أن يقال : إنّ قوله في ذيل المقبولة : « أرجئه حتّى تلقى إمامك » معلّلًا بقوله : « فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » ومسبوقاً بتثليث الأمور وقوله : « فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » أمر إرشادي إلى ما هو أصلح بحال المكلّف ؛ فإنّ الأقرب أنّ قوله : « فمن ترك الشبهات » إرشاد إلى أنّ كفّ النفس عند الشبهات وردعَها عن ارتكابها ، موجب لتنزّهها عن الوقوع في المحرّمات ونجاتِها من الهلكة ، وإرخاءَ عنانها في الشبهات واعتيادَها على الأخذ بها وارتكابها ، موجب قهراً لاجترائها على المولى ، وتهوّن المحرّمات عندها ، وهو موجب للوقوع فيها والهلاك من حيث لا يعلم ؛ أيمن جهة وسبب لا يعلم . ثمّ بعد ذلك يصير قوله : « أرجئه حتّى تلقى إمامك . . . » ظاهراً في الإرشاد إلى ما يتخلّص به من الاقتحام في الهلكة . وأمّا ما يقال : من أنّ الجمع بين الإرجاء والتوسعة في موثّقة سَماعة - مع كون موردها الدوران بين المحذورين - دليل على أنّ الإرجاء ليس في العمل ، بل في الفتوى ، وأنّ التوسعة في العمل « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع مرآة العقول 1 : 218 ؛ الحدائق الناضرة 1 : 100 .